مل
ملك 1
2009/04/09 · #1

هذه مقطتفات من كتاب أسعد امرأة فى العالم
للشيخ عائض القرنى
ومضة : لا حول ولا قوة إلا بالله
السبيكة الأولى : امرأة تحدت الجبروت
========
ما مضى فات والمؤمل غيب ولك الساعة التي أنت فيها
انظري إلى نصوص الشريعة كتابا وسنة ،
فإن الله قد أثنى على المرأة الصالحة ، ومدح المرأة المؤمنة ،
قال سبحانه وتعالى )وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (التحريم:11) ،
فتأملي كيف جعل هذه المرأة (آسية رضي الله عنها ) مثلا حيا للمؤمنين والمؤمنات ،
وكيف جعلها رمزا وعلما ظاهرا لكل من أراد أن يهتدي وان يستن بسنة الله في الحياة ،
وما اعقل هذه المرأة وما أرشدها: حيث أنها طلبت جوار الرب الكريم ،
فقدمت الجار قبل الدار ، وخرجت من طاعة المجرم الطاغية الكافر فرعون ،
ورفضت العيش في قصره ومع خدمه وحشمه ومن زخرفه ،
وطلبت دارا أبقى واحسن واجمل في جوار رب العالمين ، في جنات ونهر ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر ،
أنها امرأة عظيمة : حيث أن همتها وصدقها أوصلاها إلى أن جاهرت زوجها الطاغية بكلمة الحق والإيمان ، فعذبت في ذات الله ، وانتهى بها المطاف إلى جوار رب العالمين ، لكن الله جعلها قدوة وأسوة لكل مؤمن ومؤمنة إلى قيام الساعة ، وامتدحها في كتابه ، وسجل اسمها ، وأثنى على عملها ، وذم زوجها المنحرف عن منهج الله في الأرض
إشراقة : تفاءلي ولو كنت في عين العاصفة

ومضة : ‘إن مع العسر يسرا
السبيكة الثانية : عندك ثروة هائلة من النعم
=======
لطائف الله وان طال المدى كلمحة الطرف إذا الطرف سجى
أختاه إن مع العسر يسرا ، وان بعد الدمعة بسمة ، وان بعد الليل نهارا ،
سوف تنقشع سحب الهم ، وسوف ينجلي ليل الغم ، وسوف يزول الخطب ،
وينتهي الكرب بإذن الله ، واعلمي انك مأجورة ،
فإن كنت أما فإن أبناءك سوف يكونون مددا للإسلام ، وعونا للدين ، وأنصارا للملة ،
متى قمت بتربيتهم تربية صالحة ، وسوف يدعون لك في السجود، وفي السحر ،
أنها نعمة عظيمة أن تكوني أما رحيمة رؤومة ، ويكفيك شرفا وفخرا أن أم محمد امرأة أهدت البشرية الإمام العظيم ، والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم :
وأهدت بنت وهب للبرايا ==== يدا بيضا طوفت الرقابا
إن في وسعك أن تكوني داعية إلى منهج الله في بنات جنسك ،
بالكلمة الطيبة ، بالموعظة الحسنة ، بالحكمة ، والمجادلة بالتي هي احسن ،
بالحوار ، بالهداية ، بالسيرة العطرة ، بالمنهج الجليل النبي ،
فإن المرأة تفعل بسيرتها وعملها الصالح ما لا تفعله الخطب والمحاضرات والدروس ،
وكم من امرأة سكنت في حي من الإحياء ، فنقل عنها الدين والحشمة والحجاب والخلق الحسن ، والرحمة بالجيران ، والطاعة للزوج ، فصارت سيرتها العطرة محاضرة تتلى ، ووعظا ينقل في المجالس ، وصارت أسوة لبنات جنسها .
إشراقة : غدا يزهر الريحان ، وتذهب الأحزان , ويحل السلوان

ومضة : سيجعل الله بعد عسر يسرا
السبيكة الثالثة : يكفيك شرفا انك مسلمة
========
أتيأس أن ترى فرجا فأين الله والقدر ؟!
فكل ما أصابك في ذات الله فهو مكفر بإذن الواحد الأحد ،
وابشري بما ورد في الحديث : " إذا أطاعت المرأة ربها ، وصلت خمسها ، وحفظت عرضها ، دخلت جنة ربها " ،
فهي أمور ميسرة على من يسرها الله عليه ، فقومي بهذه الأعمال الجليلة ،
لتلقي ربا رحيما ، يسعدك في الدنيا والآخرة ، قفي مع الشرع حيث وقف ، واستعييني بكتاب الله وسنة رسوله ،
فأنت مسلمة ، وهذا شرف عظيم ، وفخر جسيم فغيرك ولدت في بلاد الكفر ، إما نصرانية ، أو يهودية ، أو شيوعية ، أو غير ذلك من الملل والنحل المخالفة لدين الإسلام، أما أنت فإن الله اختارك مسلمة ، وجعلك من اتباع محمد ، ومن المتبعين المقتدين بعائشة وخديجة وفاطمة رضي الله عنهن جميعا ،
فهنيئاً لك انك تصلين الخمس ، وتصومين الشهر ، وتحجين البيت ، وتتحجبين الحجاب الشرعي ، هنيئا لك انك رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد رسولا .
إشراقة : ذهبك دينك ، وحليك أخلاقك ، ومالك أدبك