السبحة

القسم الإسلامي {طريق الإيمان} · 424 مشاهدة
📦 أرشيف هذا الموضوع محفوظ من المنتدى القديم (2009/03/14) — للقراءة فقط. المعلومات قد تكون قديمة.

السبحة

بقلم الجنة يارب · 2009/03/14 · 1 رد
ال
الجنة يارب 2009/03/14 · #1




ـــــــــــــــــــ

( بدعية التسبيح بالسبحة والحصى والنوى )

حديث :

( كان يسبح بالحصى )

موضوع . الضعيفة برقم : (1002)

قال محدث عصره فضيلة الشيخ الألباني – رحمه الله - :

و هذا الحديث يخالف ما ثبت عن عبد الله بن عمرو , قال :

" رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيمينه " ...

و ثبت عند أبي داود أيضا و غيره , أن النبي صلى الله عليه وسلم

أمر النساء أن يعقدن بالأنامل و قال : " فإنهن مسؤولات مستنطقات "

و صححه الحاكم و الذهبي

فهذا هو السنة في عد الذكر المشروع عده ، إنما هو باليد , و باليمنى فقط

فالعد باليسرى أو باليدين معا , أو بالحصى ، كل ذلك خلاف السنة

و لم يصح في العد بالحصى فضلا عن السبحة شيء

خلافا لما يفهم من " نيل الأوطار " و " السنن و المبتدعات " و غيرهما

و قد بسطت القول في ذلك في رسالتنا " الرد على التعقيب الحثيث "

فليرجع إليها من شاء التوسع في ذلك









و استرواح بعض المعاصرين إلى الاستدلال بعموم حديث " الأنامل " و غيره

غفلة منه

لأنه عموم لم يجر العمل عليه

و تجاهل منه لحديث العقدة باليمين

لا يليق بمن كان من أهل العلم , فتنبه و لا تكن من الغافلين

ــــــــــــــــــــ












حديث :

( نعم المذكر السبحة ، وإن أفضل ما يسجد عليه الأرض ، وما أنبتته الأرض )

موضوع . الضعيفة برقم : (83)









قال - رحمه الله - :

ثم إن الحديث من حيث معناه باطل عندي لأمور :

الأول :

أن السبحة بدعة لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إنما حدثت بعده (1) صلى الله عليه وسلم

(1) : ويؤيد ذلك القول علماء اللغة إن لفظة ( السبحة ) مُوَلَّدة ، لا تعرفها العرب

انظر صفحة (13) من الرد على الحبشي

فكيف يعقل أن يحض عليه الصلاة و السلام أصحابه على أمر لا يعرفونه ? !











و الدليل على ما ذكرت

ما روى ابن وضاح القرطبي في " البدع و النهي عنها " ( ص 12 ) عن الصلت بن بهرام قال :

مر ابن مسعود بامرأة معها تسبيح تسبح به ، فقطعه و ألقاه

ثم مر برجل يسبح بحصا , فضربه برجله

ثم قال : لقد سبقتم ! ركبتم بدعة ظلما ! و لقد غلبتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علما !

و سنده إلى الصلت صحيح , و هو ثقة من أتباع التابعين

فالسند منقطع











ثم روى عن أبان بن أبي عياش قال :

سألت الحسن عن النظام ( خيط ينظم فيه لؤلؤ و خرز و نحوهما ) من الخرز و النوى و نحو ذلك يسبح به ?

فقال : لم يفعل ذلك أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم و لا المهاجرات

و لكن سنده ضعيف جدا












الثاني :

أنه مخالف لهديه صلى الله عليه وسلم , قال عبد الله بن عمرو :

( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيمينه )

رواه أبو داود ( 1 / 235 ) و الترمذي ( 4 / 255 ) و حسنه

و ابن حبان ( 2334 ـ موارد ) و الحاكم ( 1 / 547 ) و البيهقي ( 2 / 352 )

و إسناده صحيح كما قال الذهبي , ثم خرجته في " صحيح أبي داود " ( 1346 )













ثم هو مخالف لأمره صلى الله عليه وسلم

حيث قال لبعض النسوة :

" عليكن بالتسبيح و التهليل و التقديس , و لا تغفلن فتنسين التوحيد " و في رواية : "الرحمة

و اعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات و مستنطقات "

و هو حديث حسن

أخرجه أبو داود و غيره , و صححه الحاكم و الذهبي , و حسنه النووي و العسقلاني كما في " أمالي الأذكار "

و له شاهد عن عائشة موقوف انظر " صحيح أبي داود " ( 1345 ) ...












فإن قيل :

قد جاء في بعض الأحاديث التسبيح بالحصى و أنه صلى الله عليه وسلم أقره

فلا فرق حينئذ بينه و بين التسبيح بالسبحة كما قال الشوكاني ?










قلت :

هذا قد يسلم لو أن الأحاديث في ذلك صحيحة , و ليس كذلك

فغاية ما روي في ذلك حديثان أوردهما السيوطي في رسالته المشار إليها

فلابد من ذكرهما , و بيان علتهما :










الأول :

عن سعد بن أبي وقاص أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

على امرأة و بين يديها نوى أو حصى تسبح به

فقال : أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل ?

فقال : " سبحان الله عدد ما خلق في السماء .. " , الحديث

رواه أبو داود ( 1 / 235 ) و الترمذي ( 4 / 277 - 278 ) و ابن حبان ( 2330 ـ زوائده )

و الدورقي في " مسند سعد " ( 130 / 1 )

و المخلص في " الفوائد " ( 9 / 17 / 2 )و الحاكم ( 1 / 547 ـ 548 )

من طريق عمرو بن الحارث أن سعيد بن أبي هلال حدثه عن خزيمة

عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص عن أبيها

و قال الترمذي : " حديث حسن "

و قال الحاكم : " صحيح الإسناد "

و وافقه الذهبي فأخطأ

لأن خزيمة هذا مجهول

قال الذهبي نفسه في " الميزان " : " خزيمة , لا يعرف , تفرد عنه سعيد بن أبي هلال "

و كذا قال الحافظ في " التقريب " : " إنه لا يعرف "

و سعيد بن أبي هلال مع ثقته حكى الساجي عن أحمد أنه اختلط

و كذلك وصفه بالاختلاط يحيى كما في " الفصل " لابن حزم ( 2 / 95 )

و لعله مما يؤيد ذلك روايته لهذا الحديث , فإن بعض الرواة الثقات عنه لم يذكروا في إسناده خزيمة

فصار الإسناد منقطعا

و لذلك لم يذكر الحافظ المزي عائشة بنت سعد في شيوخ ابن أبي هلال

فلا يخلو هذا الإسناد من علة الجهالة أو الانقطاع

فأنَّى للحديث الصحة أو الحسن ? !














و جهل ذلك أو تجاهله بعض من ألف في سُنيَّة السبحة !

من أهل الأهواء من المعاصرين

مقلدا في ذلك شيخه عبد الله الغماري

الذي تجاهل هذه الحقائق , فأورد هذا الحديث في " كنزه " ( 103 )

ليتوصل منه إلى تجويز السبحة لمريديه !

ثم إلى تجويز تعليقها على العنق كما يفعل بعض مشايخ الطرق

انظر الرد عليه في مقدمة المجلد الثالث من هذه السلسلة ( ص 37 ) ترى العجب العجاب












الآخر :

عن صفية قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم و بين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بهن

فقال : " يا بنت حُيَيّ , ما هذا ? "‏

قلت : أسبح بهن

قال : " قد سبحت منذ قمت على رأسك أكثر من هذا "

قلت : علمني يا رسول الله

قال : " قولي : سبحان الله عدد ما خلق الله من شيء .. "

أخرجه الترمذي ( 4 /274 ) ، و أبو بكر الشافعي في " الفوائد " ( 73 / 255 / 1 ) , و الحاكم ( 1 /547 )

من طريق هاشم بن سعيد عن كنانة مولى صفية عنها , و ضعفه الترمذي بقوله :

" هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث هاشم بن سعيد الكوفي

و ليس إسناده بمعروف , و في الباب عن ابن عباس "

و أما الحاكم فقال : " صحيح الإسناد "

و وافقه الذهبي و هذا منه عجب

فإن هاشم بن سعيد هذا أورده هو في " الميزان " و قال :

" قال ابن معين : ليس بشيء , و قال ابن عدي : مقدار ما يرويه لا يتابع عليه "

و لهذا قال الحافظ في " التقريب " : " ضعيف "

و كنانة هذا مجهول الحال لم يوثقه غير ابن حبان











ثم استدركت فقلت :

لكن قد روى عن كنانة جمع

منهم زهير و حديج ابنا معاوية , و محمد بن طلحة بن مصرف , و سعدان بن بشير الجهني

و كل هؤلاء الأربعة ثقات

يضم إليهم يزيد بن مغلس الباهلي , وثقه جماعة و ضعفه آخرون

فسبيل من روى عنه هؤلاء أن يحشر في زمرة من قيل فيه : " صدوق "









كما حققته أخيرا في بحث مستفيض فريد في " تمام المنة " ( ص 204 ـ 206 )

فلا تغتر ببعض الجهلة كالسقاف و غيره

و عليه فعلة الحديث هاشم فقط









و مما يدل على ضعف هذين الحديثين

أن القصة وردت عن ابن عباس بدون ذكر الحصى ، و لفظه قال :

عن جويرية أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح و هي في مسجدها

ثم رجع بعد أن أضحى و هي جالسة , فقال : ما زلت على الحال التي فارقتك عليها ?

قالت : نعم

قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن :

سبحان الله و بحمده عدد خلقه , و رضا نفسه , و زنة عرشه و مداد كلماته "

أخرجه مسلم ( 8 / 83 - 84 ) و الترمذي ( 4 / 274 )

و صححه و النسائي في " عمل اليوم و الليلة " ( 161 ـ 165 )

و ابن ماجه ( 1 / 23 ) و أحمد ( 6 / 325 و 429 - 430 )










فدل هذا الحديث الصحيح على أمرين :

الأول : أن صاحبة القصة هي جويرية , لا صفية كما في الحديث الثاني !

الآخر : أن ذكر الحصى في القصة منكر , و يؤيد هذا إنكار عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

على الذين رآهم يعدون بالحصى , و قد جاء ذلك عنه من طرق سبق أحدها (2)

(2) : وقد أنكر الشيخ الحبشي هذه الطرق المشار إليها !

فرددت عليه بذكر طريق واحد منها بسند صحيح

انظر ( ص 44-47 ) من ( الرد على التعقيب الحثيث )











و لو كان ذلك مما أقره صلى الله عليه وسلم لما خفي على ابن مسعود إن شاء الله

و قد تلقى هذا الإنكار منه بعض من تخرج من مدرسته ألا و هو إبراهيم بن يزيد

النخعي الفقيه الكوفي , فكان ينهى ابنته أن تعين النساء على فتل خيوط التسبيح التي يسبح بها !

رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 2 / 89 / 2 ) بسند جيد (3)

(3) : وفي هذا وما قبله رد صريح على الشيخ الحبشي في زعمه أنه لم يسبقني أحد إلى إنكار السبحة . انظر ردي عليه ( ص 44 – 54 )











قد يقول قائل :

إن العد بالأصابع كما ورد في السنة لا يمكن أن يضبط به العدد إذا كان كثيرا

فالجواب : إنما جاء هذا الإشكال من بدعة أخرى

و هي : ذكر الله في عدد محصور كثير لم يأت به الشارع الحكيم

فتطلبت هذه البدعة بدعة أخرى ، و هي السبحة !










فإن أكثر ما جاء من العدد في السنة الصحيحة , فيما ثبت لدي إنما هو مئة

و هذا يمكن ضبطه بالأصابع بسهولة لمن كان ذلك عادته












و أما حديث :

من قال في يوم مئتي مرة : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ... "الحديث

فالمراد : مئة إذا أصبح , و مئة إذا أمسى كما جاء مصرحا به في بعض الروايات الثابتة

و بيان ذلك في " الصحيحة " ( 2762 )













و أما ما رواه ابن أبي شيبة ( 2 / 391 ) عن وقاء عن سعيد بن جبير قال :

رأى عمر بن الخطاب رجلا يسبح بتسابيح معه

فقال عمر : إنما يجزيه من ذلك أن يقول : سبحان الله .... إلخ

فهو منكر لوجوه

منها الانقطاع بينه و بين سعيد

و ضعف وقاء , و هو ابن إياس , و هو لين الحديث












و لو

لم يكن في السبحة إلا سيئة واحدة و هي أنها قضت على سنة العد بالأصابع أو كادت

مع اتفاقهم على أنها أفضل ؛ لكفى !












فإني قلما أرى شيخا يعقد التسبيح بالأنامل !

ثم إن الناس قد تفننوا في الابتداع بهذه البدعه

فترى بعض المنتمين لإحدى الطرق يطوق عنقه بالسبحة !

و بعضهم يعد بها و هو يحدثك أو يستمع لحديثك !

و آخر ما وقعت عيني عليه من ذلك منذ أيام

أننى رأيت رجلا على دراجة عادية يسير بها في بعض الطرق المزدحمة بالناس

و في إحدى يديه سبحة ! !

يتظاهرون للناس بأنهم لا يغفلون عن ذكر الله طرفة عين !











و كثيرا ما تكون هذه البدعة

سببا لإضاعة ما هو واجب

فقد اتفق لي مرارا - و كذا لغيري - أنني سلمت على أحدهم فرد علي السلام بالتلويح بها !

دون أن يتلفظ بالسلام !

و مفاسد هذه البدعة لا تحصى

فما أحسن ما قال الشاعر :

و كل خير في اتباع من سلف ..... و كل شر في ابتداع من خلف






ـــــــــــــ

نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من فوائد
لعبد اللطيف بن محمد بن أبي ربيع
( ص : 422 – 430 )
ال
الحنووونة 2009/03/14 · #2
حيبيتي جوزيتي خيرا
كنتي عضوة بالمنتدى القديم؟
استرجعي حسابچ وشوفي مشاركاتچ ومحتواچ من ٢٠٠٩.
استرجعي حسابچ

مواضيع من نفس القسم

انضمي لسيدات للمشاركة والتعليق والحفظ والتسوّق — مجاناً
انضمي دخول