بر
بريق الالماس
2008/08/24 · #1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بدعه جديده غزت المنتديات العربية
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد ان محمدا عبده ورسوله
، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ، اللهم اجعلنا ممن
يسمعون القول فيتبعون أحسنه ، أما بعد :
فقد انتشر في العديد من المنتديات مواضيع تدعو الأعضاء الى التسبيح
والتكبير ، وبعضها تدعوهم إلى أن يذكر كل عضو اسم من أسماء الله الحسنى
، وبعضها تدعوهم إلى الدخول من أجل الصلاة والسلام على رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - ، وقد أحببت من خلال موضوعي أن اوضح حكم الشرع في
مثل هذه المواضيع ، فأسأل الله ان يعينني لإيصال هذا الموضوع بأبسط
وأوضح صورة ممكنة ، إنه سميع مجيب .
من المعروف إخوتي أن الذكر الجماعي بدعة محدثة والدليل على ذلك ما ورد
في الأثر عن عمرو بن سلمة .
عن عمرو بن سلمة : كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل الغداة
، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد ، فجاءنا أبو موسى الأشعري
، فقال أَخَرَجَ إليكم أبو عبد الرحمن بعد ؟ قلنا : لا .
فجلس معنا حتى خرج ، فلما خرج قمنا إليه جميعًا ،
فقال له أبو موسى : يا أبا عبد الرحمن ، إني رأيت في المسجد
آنفًا أمرًا أنكرته ، ولم أر - والحمد لله - إلا خيرًا. قال : فما هو ؟ فقال :
إن عشت فستراه. قال : رأيت في المسجد قومًا حِلَقًا جلوسًا
ينتظرون الصلاة ، في كل حلقة رجل ، وفي أيديهم حَصَى
، فيقول : كبروا مائة ، فيكبرون مائة ، فيقول :
هللوا مائة ، فيهللون مائة ، ويقول : سبحوا مائة ، فيسبحون مائة .
قال : فماذا قلت لهم ؟ قال : ما قلت لهم شيئًا انتظار رأيك
وانتظار أمرك .
قال : أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم ، وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم
شيء ؟
ثم مضى ومضينا معه ، حتى أتى حلقة من تلك الحلق ، فوقف عليهم ، فقال :
ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟ قالوا :
يا أبا عبد الرحمن ، حَصَى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح .
قال : فعدّوا سيئاتكم ، فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء .
ويحكم يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم ! هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه
وسلم متوافرون ، وهذه ثيابه لم تبل ، وآنيته لم تكسر ، والذي نفسي بيده،
إنكم لعلى ملَّة أهدى من ملَّة محمد ، أو مفتتحوا باب ضلالة. قالوا :
والله يا أبا عبد الرحمن ، ما أردنا إلا الخير . قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه .
إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حدثنا أن قومًا يقرؤون القرآن لا يجاوز
تراقيهم.
وأيم الله ما أدري ، لعل أكثرهم منكم ، ثم تولى عنهم .
فقال عمرو بن سلمة :
رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج.
{أخرجه الدارمي وصححه الألباني، انظر السلسلة الصحيحة 5-12}
من هذا الأثر يتبين لنا إنكار عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -
لفعل الجماعة الذين جلسوا يذكرون الله ذكرا جماعيا ،
وسبب إنكاره واضح فقد احدث هؤلاء بدعة جديدة لم
تكن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يفعلها الصحابة -
رضوان الله عليهم - أبدا .
وقد أفتى الكثير من علماء المسلمين بحرمة هذا العمل وأنه
من البدع المحدثة ...
منقول ... للأمانه ... لتعم الفائدة