نو
نور 55
2011/10/31 · #1

ال**افحة
عند اللقاء والسلام من آداب الإسلام وأخلاقه الكريمة ، فهي تعبير عن المحبة والمودة بين المتصافحين ، كما أنها تذهب الغل أو الحقد والكراهيةبين المسلمين ، وقد جاء في فضلها حديث عظيم جليل يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلَّا غُفِرَ لَهُمَاقَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا ) رواه أبو داود (5212) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
وقد كانت ال**افحة
من العادات المشهورة بين الصحابة رضوان الله عليهم .فعَنْ قَتَادَةَ قَالَ : قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : هَلْ كَانَت ْالْمُصَافَحَةُ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟قَالَ : نَعَمْ . رواه البخاري (6263) .
قال ابن بطال : ال**افحة حسنة عند عامةالعلماء . وقال النووي : ال**افحة سنة مجمع عليها عند التلاقي . كما في "فتح الباري" (11/55)

ثانيا :
تقع ال**افحة
حين يضع الرجل صفح كفه في صفح كف صاحبه، هذا ما تقتضيه اللغة العربية ، كما في "معجم مقاييس اللغة" (3/229) وغيره ، وعليه تفهم ظواهر الأحاديث السابقة التي جاءت في ال**افحة .
ولذا فقد ذهب أكثر أهل العلم إلى أن ال**افحة
باليد الواحدة هي السنة المجزئة ، وهي العادة المطردة التي كانت بين المسلمين وبين الصحابة رضوان الله عليهم .يقول الشيخ الألباني في "السلسلة الصحيحة" (1/22) في ذكره لفوائد بعض الأحاديث :
"

الأخذ باليد الواحدةفي ال**افحة
، وقد جاء ذكرها في أحاديث كثيرة ، وعلى ما دل عليه هذا الحديث يدل اشتقاق هذه اللفظة في اللغة .قلت : وفي بعض الأحاديث المشار إليها ما يفيد هذاالمعنى أيضا ، كحديث حذيفة مرفوعا :

إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه وأخذ بيده فصافحه
تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر ) قال المنذري (3/270) : " رواهالطبراني في " الأوسط " ورواته لا أعلم فيهم مجروحا " قلت : وله شواهد يرقى بها إلىالصحة .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه





