نو
نور 55
2011/01/23 · #1

بسم الله الرحمن الرحيم
كَمْ مِنْ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
عَنْ الزُّهْرِيِّ : أَخْبَرَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ : عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : (( اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ يَقُولُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنْ الْفِتْنَةِ ، مَاذَا أُنْزِلَ مِنْ الْخَزَائِنِ ، مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ ، كَمْ مِنْ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكَانَتْ هِنْدٌ لَهَا أَزْرَارٌ فِي كُمَّيْهَا بَيْنَ أَصَابِعِهَا .
( كَمْ مِنْ كَاسِيَة فِي الدُّنْيَا عَارِيَة يَوْم الْقِيَامَة ) قَالَ اِبْن بَطَّال قَرَنَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُزُول الْخَزَائِن بِالْفِتْنَةِ إِشَارَة إِلَى أَنَّهَا تَسَبَّبَ عَنْهَا , وَإِلَى أَنَّ الْقَصْد فِي الأَمْر خَيْر مِنْ الإِكْثَار وَأَسْلَم مِنْ الْفِتْنَة
وأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَذَّرَ مِنْ لِبَاس الرَّقِيق مِنْ الثِّيَاب الْوَاصِفَة لأَجْسَامِهِنَّ لِئَلاَّ يُعَرَّيْنَ فِي الآخِرَة .
وَفِيمَا حَكَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ هِنْد مَا يُؤَيِّد ذَلِكَ قَالَ : وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَلْبَس الثِّيَاب الشَّفَّافَة لأَنَّهُ إِذَا حَذَّرَ مِنْ لُبْسهَا مِنْ ظُهُور الْعَوْرَة كَانَ أَوْلَى بِصِفَةِ الْكَمَال مِنْ غَيْره ا هـ
( قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكَانَتْ هِنْد لَهَا أَزْرَار فِي كُمَّيْهَا بَيْن أَصَابِعهَا ) وَالْمَعْنَى أَنَّهَا كَانَتْ تَخْشَى أَنْ يَبْدُو مِنْ جَسَدهَا شَيْء بِسَبَبِ سَعَة كُمَّيْهَا فَكَانَتْ تُزَرِّر ذَلِكَ لِئَلاَّ يَبْدُو مِنْهُ شَيْء فَتَدْخُل فِي قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَاسِيَة عَارِيَة " .
رواه البخاري (5844)
الفتح (10/315)
هذا الوعيد والتهديد جاء في حق المحجبة التي قد يبدو
منها شيء .فكيف يكون حال العارية ؟؟؟
نسأل الله العافية والسلامة


