فر
فراشة الصباح
2010/12/04 · #1

كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع صلبه من الركوع قائلاً : "سمع الله لمن حمده" حتى يستوي قائمًا ، وكان إذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه .
إطالة القيام من الركوع ووجوب الإطمئنان فيه
كثيرٌ من الناس إذا رفع من الركوع لا يكاد يستقر ثمَّ يُكبِّر ويخر ساجدًا ، ويجعل هذا الركن من أسرع المواضع في صلاته !!
مع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجعل قيامه من الركوع قريبًا من ركوعه ، الذي كان قريبًا من قيــامه ، بل كان يقوم أحيانًا حتى يقول القائل : قد نسي ! من طول ما يقوم .
وكان يأمر بالاطمئنان فيه ، فقال صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته ".. ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا .." [متفق عليه] وفي رواية ".. فإذا رفعت فأقم صلبك وارفع رأسك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها .." [رواه أحمد وحسنه الألباني ، صحيح الجامع (324)] فيأخذ كل عظمٍ مأخذه وحتى ترجع العظام لمفاصلها .
ولا تتم صلاة لأحد من الناس إذا لم يفعل ذلك ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا ينظر الله إلى عبد لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده" [رواه أحمد وصححه الألباني ، صحيح الترغيب والترهيب (531)]
أذكــــار الرفع من الركـــوع
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه عند الإعتدال من الركوع على الوجوه المتقدمة في تكبيرة الإحرام ( إما عند المنكب وإما عند فروع الأذنين ) ويقول وهو قائم :
1) ربنا ولك الحمد .
2) وتارة يقول : ربنا لك الحمد .
وتارة يضيف إلى هذين اللفظين قوله : اللهمَّ .
3) فيقول : اللهمَّ ربنا ولك الحمد .
4) أو : اللهمَّ ربنا لك الحمد .
5) ربنا ولك الحمد ، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ : كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ ، قَالَ : "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ : رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ "مَنْ الْمُتَكَلِّمُ" ، قَالَ : أَنَا ، قَالَ : "رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ" [صحيح البخاري]
والحمد : هو وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم ، وقد يكون مقابل نعمة أو لا .
أما الشكر فلا يكون إلا مقابل نعمة .
وعلينا أن ننوِّع بين هذه الأذكار ؛ حتى يكون القلب حاضرًا
وكان النبي صلى الله عليه وسلم تارة يزيد على هذه الأذكار قول :
ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد .
أي : ملء السماوات حمدًا وهي العالم العلوي ، وملء الأرض وهي العالم السفلي ، وملء الفضاء الذي بينهما .
هل نتخيـــل حجم السماوات التي نملأها حمدًا لله عزَّ وجلَّ ؟؟
