أم
أم عبدالله
2010/08/07 · #1
السلام عليكن ورحمة الله وبركاته
أدوية الزينة في قانون ابن سينا
جمع وتلخيص :
د. عبد الناصر كعدان
طبيب اختصاصي في جراحة العظام - دكتوراه في تاريخ الطب العربي الإسلامي
عضو الهيئة التدريسية في قسم تاريخ الطب العربي - معهد التراث العلمي العربي – جامعة حلب
مما يجدر ذكره أن بعض الأدوية والتراكيب المذكورة في مجال أدوية الزينة هي معروفة، ومن المفيد أن نصنف هذه التراكيب ضمن ثلاث زمر:
مما يجدر ذكره أن بعض الأدوية والتراكيب المذكورة في مجال أدوية الزينة هي معروفة، ومن المفيد أن نصنف هذه التراكيب ضمن ثلاث زمر:
-أدوية ثابتة التأثير لم يزل بعضها يستعمل حتى الآن لنفس الغرض.
-أدوية عديمة التأثير وضارة ولا جدوى من تجربتها لأن العلم يرفضها.
-أدوية تحتاج إلى دراسة وتمحيص فقد يثبت العلم فائدتها، وهذا ما تقوم به بعض المراكز مثل مركز الكويت للطب الإسلامي، ومؤسسة هامدرد في الباكستان.
المقالة الأولى في أحوال الشعر وفي الحزاز:
تتألف هذه المقالة من تسع وعشرين فصلا، تناول فيها ابن سينا بالحديث عن كافة أحوال الشعر وعلاجاتها. وسأستعرض بالحديث هنا عن أهم تلك الفصول خصوصا المتعلقة منها بالزينة.
فصل في الأدوية الحافظة للشعر
في الفصل السابق لهذا الفصل تحدث ابن سينا عن أسباب نقصان الشعر أو ما نسميه حاليا بالصلع. وقد بين أن لذلك أسباب عديدة تختلف عند الصبيان عن تلك المشاهدة في الكهول، وقد بين أن اللثّغ لا يصلعون لكثرة رطوبة أدمغتهم. أما بالنسبة للأدوية الحافظة للشعر فيشير ابن سينا أن الأدوية الحافظة للشعر هي التي فيها حرارة لطيفة جذابة وقوة قابضة. وقد ذكر من هذه الأدوية الآس وحبه واللاذّن(1) والأملج(2) والهليلج(3) والمر والصبر. وذكر منها أيضا العفص. هذا فيما يتعلق بالأدوية المفردة. أما بالنسبة للأدوية المركبة فذكر منها ما ينوف عن عشرة مركبات أذكر منها حب الآس والعفص والأملج حيث تطبخ في دهن الورد أو دهن الآس. وكل هذه المركبات تستعمل دهنا على الرأس.
فصل في دواء يحفظ شعر الحواجب
يشير ابن سينا هنا إلى استخدام دواء مركب يحوي ورد شقائق النعمان والتين واللاذَن والبَرْشياوشان مخلوطة مع الدهن المصطكى(4).
فصل في مطولات الشعر
من تلك الأدوية المستخدمة يذكر ابن سينا غسل الرأس بنقيع الحنظل، وأيضا فحم بزر الكتان ممزوجا مع بدهن الشيرج(5).
فصل في منبتات الشعر القوية
يبين ابن سينا إلى أن الأدوية المذكورة في هذا الفصل تفيد أيضا في علاج الصلع، كما تفيد في إنبات شعر الحواجب واللحية. بعد ذلك يتعرض بالحديث لوصف أنواع كثيرة من الأدوية المركبة أكثرها مشتق من بعض أعضاء الحيوانات وتمزج مع بعض الدهون لتستخدم كمراهم موضعية في الأماكن التي يراد فيها إنبات الشعر. وكمثال على ذلك المزيج ما ذكره في آخر هذا الفصل، حيث يؤخذ أصل القصب المحرق ويمزج مع رماد الضفادع وبزر الجِرجير(6) مسحوقا بدهن الغار ويستخدم هذا المركب بشكل موضعي كمنبت قوي للشعر.
فصل فيما يحلق الشعر
يشير ابن سينا هنا إلى أن استخدام جزأين من النورة(7) مع جزأين من الزرنيخ مع قليل من الصبر، فإن لهذا المزيج تأثير حالق للشعر. كما يمكن لتحقيق هذه الغاية استخدام العلق الأخضر.
فصل في مانعات نبات الشعر
يبين ابن سينا أن المخدرات المبردة تمنع نبات الشعر، ويذكر مثالا على ذلك أنه بعد نتف الشعر يطلى بالبنج(8) والأفيون والخل والشوكران(9). وقد ذكر أنه زعم بعضهم مما يفيد في هذا المجال استخدام دم الضفادع ودم السلاحف النهرية، وكذلك دم الخفاش ودماغه وكبده، وقد ركبوا دواء من هذه.
فصل في المجعدات للشعر
هنا يستخدم دقيق الحلبة(10) ودهنها والسدر(11) الأبيض والمرو(12) والعفص(13) والنورة والمرداسنج(14)، تخلط أو يقتصر على بعضها ويغلف به الرأس.
فصل فيما يرقق الشعر
البورق(15) إذا وقع في أدوية الشعر رققه.
فصل في اللطوخات المانعة من الشيب
في هذا الفصل يتحدث ابن سينا عن بعض الأدهان التي يمكن استخدامها من أجل منع الشيب. فهو يشير إلى أن جميع الأدهان الحارة المقوية تفيد في ذلك، مثل القَطِران(16) حيث يدهن على الرأس ويترك لمدة أربع ساعات. وكذلك يفيد دهن القُسْطِ(17) ودهن البان(18) ودهن الشَوْنيز(19). ثم يبين أن زيت الزيتون إذا أديم التمريخ به كل يوم منع الشيب.
فصل في المسودات
يشير ابن سينا هنا إلى أن الحِنّاء(20) والوَسْمة(21) هما الأكثر مما أجمع عليه الناس لاستخدامها كمسودات للشعر. ثم يبين أنه يختلف أثرهما بحسب اختلاف استعدادات الشعور. ثم يقول بأن الناس يتداوون الحناء ثم يردفونه بالوسمة بعد غسل الحناء ويصبرون على كل واحد منهما صبرا له قدر، وكلما صبر أكثر فهو أجود، ومن الناس من يجمع بينهما، ومن الناس من يقتصر على الحناء ويرضى بتشقيره للشعر، ومنهم من يقتصر على الوسمة.
يعد ذلك يتحدث ابن سينا عن مركبات كثيرة تستخدم كمسودات للشعر، ويبين أنه بتغيير نسب تلك المواد يمكن الحصول على لون للشعر يتراوح بين الأسود والأشقر.
فصل في المشقرات وما يجري مجراها
هناك كثير من المواد المستخدمة لتشقير الشعر ذكرها ابن سينا في هذا الفصل. من أهم تلك المواد: سيالة القصب النبطي(22) الطري المأخوذ عنه قشره بعد أن يعالج في النار، صدأ الحديد المعالج بماء الزاج. ويشير أيضا إلى الاختضاب بالحناء بعد أن يعجن بطبيخ الكُنْدُس(23)، وكذلك الإختضاب بالشبّ(24) والزعفران(25) أو بالمرّ(26)، حيث يترك يوما وليلة. ومن المشقرات القوية طبيخ السُعْد(27) والكندس في الماء.
فصل في المبيضات
تستخدم لهذه الغاية مواد كثيرة منها النسرين(28) والماش(29) وقشور الفجل ومرارة الثور وبخار الكبريت وفقاح الزيتون. ويستخدم أيضا مزيج يتكون من بزر الراسن(30) وقشر الفجل اليابس والشب ممزوجة مع الصمغ العربي.
فصل في علاج الحزاز
يعرف ابن سينا الحزاز المتكون في الرأس بقوله: هو ضرب ما من التقشر الخفيف يعرض للرأس لفساد عرض في مزاجه خاص التأثير في السطح الأعلى من الجلد، وأردؤه ما بلغ إلى التقرح وإلى إفساد منابت الشعر.
في علاج الحزاز يشير ابن سينا إلى أن الحزاز الخفيف يكفيه العلاج الخفيف وهو طلي الرأس بدهن الورد(31) والبنفسج(32) . أما الرديء جدا فيعالج بتنقية البدن بالفصد والإسهال عند الحاجة، ثم توضع الأدوية الخاصة بالحزاز الرديء، وهي كثيرة منها القيموليا(33) المعجون بمرارة البقر حيث يستعمل ويترك ساعتين، أو حب البان(34) ودقيق الباقلا(35) حيث يطبخان بماء ويغسل به الرأس.
المقالة الثانية في أحوال الجلد من جهة اللون:
فصل في الأشياء المحسنة لِلّون بالتبريق والتحمير والجلاء اللطيف
في بداية هذا الفصل يشير ابن سينا إلى حقيقة فيزيولوجية تعطي الجلد لونه الطبيعي ورونقه حيث يقول: اعلم أنه كلما تحرك الدم والروح إلى الجلد فإنه يكسوه رونقا ونقاء وحمرة ويعينه ما يجلو جلاء خفيفا فيجعل الجلد أرق، ويكشط عنه ما مات على وجهه كشطا خفيفا وخصوصا إن كان فيه صبغ، ويحتاج مع هذا كله إلى استتار عن الحر والبرد والرياح.
بعد ذلك يتحدث ابن سينا عن بعض الأغذية التي تحسن لون الجلد عن طريق توليد الدم فهو يشير إلى تناول الحمص والبيض وماء اللحم وشراب الريحان وأخيرا التين. والتين يستخدم خاصة لمن سمج لونه من الناقهين لكي يعود إلى لونه القديم. ثم يذكر ابن سينا أن بعض المواد تساعد على نشر الدم إلى الجلد فيحسن لونه، من هذه المواد الحِلْتيت(36) والفلفل والسعد والقرنفل والزعفران والزوفا(37)، وقد ذكر من البقول الفجل والكُرّاث(38) والبصل والكرنب وإدمان أكل الثوم.
فصل في حفظ الجلد عن الشمس والريح والبرد
يقول في ذلك أنه يجب أن يطلى ببياض البيض أو بماء الصمغ أو يؤخذ السميد المنقوع في الماء المصفى ويخلط بمثله بياض البيض ويمسح به وجهه.
فصل في آثار القروح والجدري
من الأدوية المذكورة هنا يشير ابن سينا إلى شحم الحمار أو عصارة أصول القصب الرطب مع شيء من العسل والحَبَق(39) مع ملح العجين معجونا بعسل النحل وبطبيخ الفاشِرَا(40) في الزيت حتى يغلظ.
أدوية الزينة في قانون ابن سينا
جمع وتلخيص :
د. عبد الناصر كعدان
طبيب اختصاصي في جراحة العظام - دكتوراه في تاريخ الطب العربي الإسلامي
عضو الهيئة التدريسية في قسم تاريخ الطب العربي - معهد التراث العلمي العربي – جامعة حلب
مما يجدر ذكره أن بعض الأدوية والتراكيب المذكورة في مجال أدوية الزينة هي معروفة، ومن المفيد أن نصنف هذه التراكيب ضمن ثلاث زمر:
مما يجدر ذكره أن بعض الأدوية والتراكيب المذكورة في مجال أدوية الزينة هي معروفة، ومن المفيد أن نصنف هذه التراكيب ضمن ثلاث زمر:
-أدوية ثابتة التأثير لم يزل بعضها يستعمل حتى الآن لنفس الغرض.
-أدوية عديمة التأثير وضارة ولا جدوى من تجربتها لأن العلم يرفضها.
-أدوية تحتاج إلى دراسة وتمحيص فقد يثبت العلم فائدتها، وهذا ما تقوم به بعض المراكز مثل مركز الكويت للطب الإسلامي، ومؤسسة هامدرد في الباكستان.
المقالة الأولى في أحوال الشعر وفي الحزاز:
تتألف هذه المقالة من تسع وعشرين فصلا، تناول فيها ابن سينا بالحديث عن كافة أحوال الشعر وعلاجاتها. وسأستعرض بالحديث هنا عن أهم تلك الفصول خصوصا المتعلقة منها بالزينة.
فصل في الأدوية الحافظة للشعر
في الفصل السابق لهذا الفصل تحدث ابن سينا عن أسباب نقصان الشعر أو ما نسميه حاليا بالصلع. وقد بين أن لذلك أسباب عديدة تختلف عند الصبيان عن تلك المشاهدة في الكهول، وقد بين أن اللثّغ لا يصلعون لكثرة رطوبة أدمغتهم. أما بالنسبة للأدوية الحافظة للشعر فيشير ابن سينا أن الأدوية الحافظة للشعر هي التي فيها حرارة لطيفة جذابة وقوة قابضة. وقد ذكر من هذه الأدوية الآس وحبه واللاذّن(1) والأملج(2) والهليلج(3) والمر والصبر. وذكر منها أيضا العفص. هذا فيما يتعلق بالأدوية المفردة. أما بالنسبة للأدوية المركبة فذكر منها ما ينوف عن عشرة مركبات أذكر منها حب الآس والعفص والأملج حيث تطبخ في دهن الورد أو دهن الآس. وكل هذه المركبات تستعمل دهنا على الرأس.
فصل في دواء يحفظ شعر الحواجب
يشير ابن سينا هنا إلى استخدام دواء مركب يحوي ورد شقائق النعمان والتين واللاذَن والبَرْشياوشان مخلوطة مع الدهن المصطكى(4).
فصل في مطولات الشعر
من تلك الأدوية المستخدمة يذكر ابن سينا غسل الرأس بنقيع الحنظل، وأيضا فحم بزر الكتان ممزوجا مع بدهن الشيرج(5).
فصل في منبتات الشعر القوية
يبين ابن سينا إلى أن الأدوية المذكورة في هذا الفصل تفيد أيضا في علاج الصلع، كما تفيد في إنبات شعر الحواجب واللحية. بعد ذلك يتعرض بالحديث لوصف أنواع كثيرة من الأدوية المركبة أكثرها مشتق من بعض أعضاء الحيوانات وتمزج مع بعض الدهون لتستخدم كمراهم موضعية في الأماكن التي يراد فيها إنبات الشعر. وكمثال على ذلك المزيج ما ذكره في آخر هذا الفصل، حيث يؤخذ أصل القصب المحرق ويمزج مع رماد الضفادع وبزر الجِرجير(6) مسحوقا بدهن الغار ويستخدم هذا المركب بشكل موضعي كمنبت قوي للشعر.
فصل فيما يحلق الشعر
يشير ابن سينا هنا إلى أن استخدام جزأين من النورة(7) مع جزأين من الزرنيخ مع قليل من الصبر، فإن لهذا المزيج تأثير حالق للشعر. كما يمكن لتحقيق هذه الغاية استخدام العلق الأخضر.
فصل في مانعات نبات الشعر
يبين ابن سينا أن المخدرات المبردة تمنع نبات الشعر، ويذكر مثالا على ذلك أنه بعد نتف الشعر يطلى بالبنج(8) والأفيون والخل والشوكران(9). وقد ذكر أنه زعم بعضهم مما يفيد في هذا المجال استخدام دم الضفادع ودم السلاحف النهرية، وكذلك دم الخفاش ودماغه وكبده، وقد ركبوا دواء من هذه.
فصل في المجعدات للشعر
هنا يستخدم دقيق الحلبة(10) ودهنها والسدر(11) الأبيض والمرو(12) والعفص(13) والنورة والمرداسنج(14)، تخلط أو يقتصر على بعضها ويغلف به الرأس.
فصل فيما يرقق الشعر
البورق(15) إذا وقع في أدوية الشعر رققه.
فصل في اللطوخات المانعة من الشيب
في هذا الفصل يتحدث ابن سينا عن بعض الأدهان التي يمكن استخدامها من أجل منع الشيب. فهو يشير إلى أن جميع الأدهان الحارة المقوية تفيد في ذلك، مثل القَطِران(16) حيث يدهن على الرأس ويترك لمدة أربع ساعات. وكذلك يفيد دهن القُسْطِ(17) ودهن البان(18) ودهن الشَوْنيز(19). ثم يبين أن زيت الزيتون إذا أديم التمريخ به كل يوم منع الشيب.
فصل في المسودات
يشير ابن سينا هنا إلى أن الحِنّاء(20) والوَسْمة(21) هما الأكثر مما أجمع عليه الناس لاستخدامها كمسودات للشعر. ثم يبين أنه يختلف أثرهما بحسب اختلاف استعدادات الشعور. ثم يقول بأن الناس يتداوون الحناء ثم يردفونه بالوسمة بعد غسل الحناء ويصبرون على كل واحد منهما صبرا له قدر، وكلما صبر أكثر فهو أجود، ومن الناس من يجمع بينهما، ومن الناس من يقتصر على الحناء ويرضى بتشقيره للشعر، ومنهم من يقتصر على الوسمة.
يعد ذلك يتحدث ابن سينا عن مركبات كثيرة تستخدم كمسودات للشعر، ويبين أنه بتغيير نسب تلك المواد يمكن الحصول على لون للشعر يتراوح بين الأسود والأشقر.
فصل في المشقرات وما يجري مجراها
هناك كثير من المواد المستخدمة لتشقير الشعر ذكرها ابن سينا في هذا الفصل. من أهم تلك المواد: سيالة القصب النبطي(22) الطري المأخوذ عنه قشره بعد أن يعالج في النار، صدأ الحديد المعالج بماء الزاج. ويشير أيضا إلى الاختضاب بالحناء بعد أن يعجن بطبيخ الكُنْدُس(23)، وكذلك الإختضاب بالشبّ(24) والزعفران(25) أو بالمرّ(26)، حيث يترك يوما وليلة. ومن المشقرات القوية طبيخ السُعْد(27) والكندس في الماء.
فصل في المبيضات
تستخدم لهذه الغاية مواد كثيرة منها النسرين(28) والماش(29) وقشور الفجل ومرارة الثور وبخار الكبريت وفقاح الزيتون. ويستخدم أيضا مزيج يتكون من بزر الراسن(30) وقشر الفجل اليابس والشب ممزوجة مع الصمغ العربي.
فصل في علاج الحزاز
يعرف ابن سينا الحزاز المتكون في الرأس بقوله: هو ضرب ما من التقشر الخفيف يعرض للرأس لفساد عرض في مزاجه خاص التأثير في السطح الأعلى من الجلد، وأردؤه ما بلغ إلى التقرح وإلى إفساد منابت الشعر.
في علاج الحزاز يشير ابن سينا إلى أن الحزاز الخفيف يكفيه العلاج الخفيف وهو طلي الرأس بدهن الورد(31) والبنفسج(32) . أما الرديء جدا فيعالج بتنقية البدن بالفصد والإسهال عند الحاجة، ثم توضع الأدوية الخاصة بالحزاز الرديء، وهي كثيرة منها القيموليا(33) المعجون بمرارة البقر حيث يستعمل ويترك ساعتين، أو حب البان(34) ودقيق الباقلا(35) حيث يطبخان بماء ويغسل به الرأس.
المقالة الثانية في أحوال الجلد من جهة اللون:
فصل في الأشياء المحسنة لِلّون بالتبريق والتحمير والجلاء اللطيف
في بداية هذا الفصل يشير ابن سينا إلى حقيقة فيزيولوجية تعطي الجلد لونه الطبيعي ورونقه حيث يقول: اعلم أنه كلما تحرك الدم والروح إلى الجلد فإنه يكسوه رونقا ونقاء وحمرة ويعينه ما يجلو جلاء خفيفا فيجعل الجلد أرق، ويكشط عنه ما مات على وجهه كشطا خفيفا وخصوصا إن كان فيه صبغ، ويحتاج مع هذا كله إلى استتار عن الحر والبرد والرياح.
بعد ذلك يتحدث ابن سينا عن بعض الأغذية التي تحسن لون الجلد عن طريق توليد الدم فهو يشير إلى تناول الحمص والبيض وماء اللحم وشراب الريحان وأخيرا التين. والتين يستخدم خاصة لمن سمج لونه من الناقهين لكي يعود إلى لونه القديم. ثم يذكر ابن سينا أن بعض المواد تساعد على نشر الدم إلى الجلد فيحسن لونه، من هذه المواد الحِلْتيت(36) والفلفل والسعد والقرنفل والزعفران والزوفا(37)، وقد ذكر من البقول الفجل والكُرّاث(38) والبصل والكرنب وإدمان أكل الثوم.
فصل في حفظ الجلد عن الشمس والريح والبرد
يقول في ذلك أنه يجب أن يطلى ببياض البيض أو بماء الصمغ أو يؤخذ السميد المنقوع في الماء المصفى ويخلط بمثله بياض البيض ويمسح به وجهه.
فصل في آثار القروح والجدري
من الأدوية المذكورة هنا يشير ابن سينا إلى شحم الحمار أو عصارة أصول القصب الرطب مع شيء من العسل والحَبَق(39) مع ملح العجين معجونا بعسل النحل وبطبيخ الفاشِرَا(40) في الزيت حتى يغلظ.
