فر
فراشة الصباح
2010/08/07 · #1
بسم الله الرحمن الرحيم
<< قبل الوصول إلى البيت >>
يامن بقيت بعدي : إذا نفضتم أيديكم من ترابي .. فتذكروا وصيتي لكم وخطابي .. ارجعوا إلى أنفسكم محاسبين ، قبل أن ترجعوا إلى بيوتكم ودنياكم متناسين ، فقد رجعتم عنا ، ومعكم المال ، وها نحن محاسبون بعد أن انقضت الآجال ، انظر فيما عندك من مال فاحزم ولاتغتر ، صفه من الحرام ، ولاتقل سوف نخسر ، فالتوبة ثمن وليست مجرد ندم ثم تفتر ، أفق ! فالخسارة بعد العمر في القبر جمر ، وكي في المحشر ، فالتوبة إقلاع عن ذنب ، وعزم ، ورد الحقوق إلى مستحقيها .. وبغير هذه فهي أوهام ، لاتنطلي على الله مراميها .
<< حصاد العمر >>
يامن بقيت بعدي : طوي العمر وطويت معه الليالي والأيام .. وماخلص لنا من العمر كله إلا مايساوي بعض أيام ، فأجهد نفسك في إستثمار وقتك .. قبل أن يصبح يومك هذا في عداد أمسك وتصبح دنياك كلها طي رمسك ، وتقول : يارب ارجعون لعلي .. لعلي .. فيقال لك : قد وهبتك وأنذرتك ومازلت مدبرا تولي ، ها قد بعثت لك بهذا الإنذار في هذه الرسالة ، فماذا تراك صانعا وأنت ترى ماصرت إليه من الحالة ؟
<< نعم الصاحب تبارك >>
يامن بقيت بعدي : ألا يريد العبد منقذا في القبر الفظيع .. حيث لاصاحب ، ولاسميع ؟
من صاحب سورة تبارك العظيمة ، أنجته في قبره من المهالك الرخيمة ، احفظها ، تدبرها ، اقرأها كل ليلة فبها يذهب عن القبر عذابه وويله .. ويا لحفظ القرآن ، ماأعظمه من صاحب ونوره ودفاعه إن شدد عليه المحاسب . !
صحبت كلام الله في حياتي ؟ فاليوم يضمن لي بإذن الله نجاتي ..
<< الخاتمــــــــة >>
قد آن وأنت تطوي الصفحة الأخيرة من هذه الورقات .. أن تطوي معها كل مظاهر الضجر والسخط القلبي والقولي والعملي .
حري بك وقد قرعت مسامع قلبك هذه العبارات ، ألا تبقي في قلبك إلا العزم على الصبر لله والصبر بالله .. تأكد أن الله ناظر لصبرك ورضاك في هذه اللحظات ، فارض عن الله ، وارض بالله ، وارض في الله .. تأكد أن هذه لحظات حاسمة في قوة ثبات إيمانك وقوته ، فاجعل إيمانك فيها يزداد ، واستعدادك للقاء الله فيها يعظم .. كل الذين عزموا على أن يواصلوا البكاء سكتوا .. كل الذين تسخطوا أول المصيبة ، بعد ذلك رضوا وكلهم على عزمهم ذاك لم يؤجروا ، ثم تمنوا أنهم ما ضجروا ، بينما طار من صبروا في الساعات الأولى برضوان الله ، وفازوا ببيت الحمد في جنة الله ، واستحقوا وصف الصابرين وغنموا (( صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون )) إنها الفرصة حضرت ، فأحضر لها عدتها واخرج منها سالما غانما بأجورها وفضائلها .. فاللهم ارحم ميتنا وارفع نزله فوق كثير من خلقك .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
من كتاب يا من بقيت بعدي / توفيق بن خلف بن عبدالله الرفاعي
<< قبل الوصول إلى البيت >>
يامن بقيت بعدي : إذا نفضتم أيديكم من ترابي .. فتذكروا وصيتي لكم وخطابي .. ارجعوا إلى أنفسكم محاسبين ، قبل أن ترجعوا إلى بيوتكم ودنياكم متناسين ، فقد رجعتم عنا ، ومعكم المال ، وها نحن محاسبون بعد أن انقضت الآجال ، انظر فيما عندك من مال فاحزم ولاتغتر ، صفه من الحرام ، ولاتقل سوف نخسر ، فالتوبة ثمن وليست مجرد ندم ثم تفتر ، أفق ! فالخسارة بعد العمر في القبر جمر ، وكي في المحشر ، فالتوبة إقلاع عن ذنب ، وعزم ، ورد الحقوق إلى مستحقيها .. وبغير هذه فهي أوهام ، لاتنطلي على الله مراميها .
<< حصاد العمر >>
يامن بقيت بعدي : طوي العمر وطويت معه الليالي والأيام .. وماخلص لنا من العمر كله إلا مايساوي بعض أيام ، فأجهد نفسك في إستثمار وقتك .. قبل أن يصبح يومك هذا في عداد أمسك وتصبح دنياك كلها طي رمسك ، وتقول : يارب ارجعون لعلي .. لعلي .. فيقال لك : قد وهبتك وأنذرتك ومازلت مدبرا تولي ، ها قد بعثت لك بهذا الإنذار في هذه الرسالة ، فماذا تراك صانعا وأنت ترى ماصرت إليه من الحالة ؟
<< نعم الصاحب تبارك >>
يامن بقيت بعدي : ألا يريد العبد منقذا في القبر الفظيع .. حيث لاصاحب ، ولاسميع ؟
من صاحب سورة تبارك العظيمة ، أنجته في قبره من المهالك الرخيمة ، احفظها ، تدبرها ، اقرأها كل ليلة فبها يذهب عن القبر عذابه وويله .. ويا لحفظ القرآن ، ماأعظمه من صاحب ونوره ودفاعه إن شدد عليه المحاسب . !
صحبت كلام الله في حياتي ؟ فاليوم يضمن لي بإذن الله نجاتي ..
<< الخاتمــــــــة >>
قد آن وأنت تطوي الصفحة الأخيرة من هذه الورقات .. أن تطوي معها كل مظاهر الضجر والسخط القلبي والقولي والعملي .
حري بك وقد قرعت مسامع قلبك هذه العبارات ، ألا تبقي في قلبك إلا العزم على الصبر لله والصبر بالله .. تأكد أن الله ناظر لصبرك ورضاك في هذه اللحظات ، فارض عن الله ، وارض بالله ، وارض في الله .. تأكد أن هذه لحظات حاسمة في قوة ثبات إيمانك وقوته ، فاجعل إيمانك فيها يزداد ، واستعدادك للقاء الله فيها يعظم .. كل الذين عزموا على أن يواصلوا البكاء سكتوا .. كل الذين تسخطوا أول المصيبة ، بعد ذلك رضوا وكلهم على عزمهم ذاك لم يؤجروا ، ثم تمنوا أنهم ما ضجروا ، بينما طار من صبروا في الساعات الأولى برضوان الله ، وفازوا ببيت الحمد في جنة الله ، واستحقوا وصف الصابرين وغنموا (( صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون )) إنها الفرصة حضرت ، فأحضر لها عدتها واخرج منها سالما غانما بأجورها وفضائلها .. فاللهم ارحم ميتنا وارفع نزله فوق كثير من خلقك .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
من كتاب يا من بقيت بعدي / توفيق بن خلف بن عبدالله الرفاعي




