عا
عائشة 1
2010/04/15 · #1
الســــــــلام عليــــــــكم ورحمــــــــة اللــــــه وبركـآته
إن التحابب في الله تعالى
و الأخوة في دينه من أعظم
القربات ، و لها شروط
يلتحق بها المتصاحبون
بالمتحابين في الله
تعالى ، و بالقيام
بحقوقها يتقرب إلى الله
زلفى ، و بالمحافظة عليها
تنال الدرجات العلى ،
قال تعالى :
" و ألّف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألّفت بين
قلوبهم و لكنّ الله ألّف
بينهم " )
الأنفال 63(
قال ابن مسعود رضي الله
عنه :
هم المتحابون في
الله
قال بعضهم :
وأحبب لحبّ الله من كان
مؤمنــــا *** وأبغض
لبغض الله أهل التّمرّد
وما الدين إلا الحبّ والبغض
والولا *** كذاك البرا من
كل غاوومعتدى
قال ابن رجب رحمه الله
تعالى :
ومن تمام محبة الله ما
يحبه وكراهة ما يكرهه ،
فمن أحبّ شيئا مما كرهه
الله ، أو كره شيئا مما
يحبه الله ، لم يكمل
توحيده وصدقه في قوله
لا إله إلا الله ، وكان فيه
من الشرك الخفي بحسب ما
كرهه مما أحبه الله ، وما
أحبه مما يكرهه الله
وقال ابن القيم رحمه الله :
من أحبّ شيئا سوى الله ،
ولم تكن محبته له لله ،
ولا لكونه معينا له على
طاعة الله ، عذب به في
الدنيا قبل اللقاء كما
قيل :
أنت القتيل بكل من
أحببته *** فاختر
لنفسك في الهوى من
تصطفي

** ثمرات وفضائل المحبة
في الله **
للمحبة في الله ثمرات
طيبة يجنيها المتحابون
من ربهم في الدنيا والآخرة
منها:
1( محبة الله تعالى :
عن معاذ رضي الله عنه
قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم
يقول :
"قال الله تبارك
وتعالى : وجبت محبتي
للمتحابين فيّ ،
والمتجالسين فيّ
والمتزاورين فيّ ،
والمتباذلين فيّ " )رواه
مالك وغيره (
وقول الملك للرجل الذي زار
أخا له في الله :"
إني رسول الله إليك بأنّ الله قد
أحبّك كما أحببته فيه"

2( أحبهما إلى الله أشدّهما
حبا لصاحبه :
عن أبي الدرداء رضي الله
عنه يرفعه قال :
" ما من رجلين تحابا في الله إلا
كان أحبّهما إلى الله أشدّهما
حبا لصاحبه " )رواه
الطبراني (

3( الكرامة من الله :
عن أبي أمامة رضي الله عنه
قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : " ما أحب
عبد ا عبدا لله إلا أكرمه
الله عز وجل " )
بسند جيّد(
وإكرام الله للمرء يشمل
إكرامه له بالإيمان ، والعلم
النافع ، والعمل الصالح ، و
سائر صنوف النِّعم

4( الاستظلال في ظلّ عرش
الرحمن :
عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم :
"إنّ الله تعالى يقول يوم
القيامة : أين المتحابون
بجلالي ؟ اليوم أظلّهم في
ظلّي يوم لا ظلّ إلاّ ظلّي
) رواه مسلم( ، قال شيخ
الإسلام ابن تيمية رحمه
الله في " مجموع الفتاوى
" :" فقوله : أين المتحابون
بجلال الله ؟ تنبيه على
ما في قلوبهم من إجلال
الله وتعظيمه مع التحاب
فيه ، وبذلك يكونون
حافظين لحدوده، دون الذين
لا يحفظون حدوده لضعف
الإيمان في قلوبهم "
وعن أبي هريرة أيضا رضي
الله عنه قال : قال رسول
الله صلى الله عليه
وسلم : " سبعة يظلهم
الله تعالى يوم لا ظلّ إلا
ظله : إمام عادل ، وشاب نشأ
في عبادة الله ، ورجل
قلبه معلّق بالمساجد ،
ورجلان تحابا في الله
اجتمعا عليه وتفرّقا عليه
"… ) متفق عليه(

5( وجد طعم الإيمان :
قال عليه الصلاة
والسلام : " من أحبّ أن يجد
طعم الإيمان فليحبّ المرء
لا يحبه إلا لله ) رواه
الحاكم وقال : صحيح
الإسناد ولم يخرجاه وأقرّه
الذهبي(

6( وجد حلاوة الإيمان:
عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : "
من سرّه أن يجد حلاوة
الإيمان، فليحبّ المرء لا
يحبه إلا لله" ) رواه أحمد
والحاكم وصححه الذهبي (
وعن أنس رضي الله عنه
قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : " ثلاث
من كنّ فيه وجد حلاوة
الإيمان : أن يكون الله
ورسوله أحبّ إليه مما
سواهما ، وأن يحبّ في الله ويبغض في الله وأن توقد نار عظيمة فيقع فيها احب إليه من أن يشرك بالله شيئا " )إسناده صحيح السلسلة الصحيحة للألبانى(
قال شيخ الإسلام ابن
تيمية رحمه الله في
"مجموع الفتاوى":" أخبر
النبي صلى الله عليه
وسلم أنّ هذه الثلاث من كنّ
فيه وجد حلاوة الإيمان ، لأنّ
وجد الحلاوة بالشيء يتبع
المحبة له ، فمن أحبّ شيئا
أواشتهاه ، إذا حصل له مراده،
فإنه يجد الحلاوة و اللذة
والسرور بذلك واللذة أمر
يحصل عقيب إدراك الملائم
الذي هوالمحبوب أو
المشتهى … فحلاوة
الإيمان ، تتبع كمال محبة
العبد لله ، وذلك بثلاثة
أمور : تكميل هذه المحبة ،
وتفريعها ، ودفع ضدها
"فتكميلها" أن يكون الله
ورسوله أحب إليه مما
سواهما ، فإن محبة الله
ورسوله لا يكتفى فيها
بأصل الحبّ ، بل لا بدّ أن
يكون الله ورسوله أحبّ
إليه مما سواهما
و" تفريعها" أن يحب المرء
لا يحبه إلا لله
و"دفع ضدها " أن يكره ضدّ
الإيمان أعظم من كراهته
الإلقاء في النار "

7( استكمال الإيمان :
عن أبي أمامة رضي الله عنه
قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : " من أحبّ
لله ، وأبغض لله ، وأعطى
لله ، ومنع لله ، فقد
استكمل الإيمان " )رواه
أبوداود بسند حسن(

8( دخول الجنة:
عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : "
لا تدخلون الجنة حتى
تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى
تحابوا ، أولا أدلّكم على
شيء إذا فعلتموه
تحاببتم أفشوا السلام
بينكم " )رواه مسلم(

9( قربهم من الله تعالى
ومجلسهم منه يوم
القيامة :
عن أبي مالك الأشعري قال :
" كنت عند النبي صلى
الله عليه وسلم فنزلت
عليه هذه الآية :" يا أيها
الذين آمنوا لا تسألوا عن
أشياء إن تبد لكم
تسؤكم" )المائدة 101(
يا أيها الناس اسمعوا
واعقلوا ، واعلموا أن لله عز
وجل عبادا ليسوا بأنبياء ،
ولا شهداء ، يغبطهم
النبيون والشهداء على
منازلهم وقربهم من الله ،
فجثى رجل من الأعراب من
قاصية الناس ، وألوى
بيده إلى النبي صلى
الله عليه وسلم فقال : يا
رسول الله ناس من الناس
ليسوا بأنبياء ولا شهداء
يغبطهم الأنبياء
والشهداء على مجالسهم ،
وقربهم من الله ، أنعتهم
لنا جلهم لنا – يعني
صفهم لنا شكلهم لنا ،
فسر وجه النبي صلى
الله عليه وسلم بسؤال
الأعرابي ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم :
هم ناس من أفناء الناس ،
ونوازع القبائل لم تصل
بينهم أرحام متقاربة ،
تحابوا في الله وتصافوا
يضع الله يوم القيامة
منابر من نور فيجلسون
عليها ، فيجعل وجوههم
نورا ، وثيابهم نورا ، يفزع
الناس يوم القيامة ولا
يفزعون وهم أولياء الله لا
خوف عليهم ، ولا هم
يحزنون
الراوي: أبو مالك الأشعري
المحدث: المنذري - المصدر:
الترغيب والترهيب -
الصفحة أو الرقم: 4/83
خلاصة حكم المحدث:
إسناده حسن

10( وجوههم نورا يوم
القيامة :
من الحديث السابق في
قوله :" يجعل الله وجوههم
نورا"

11( لهم منابر من لؤلؤ:
نفس الحديث السابق في
قوله :" يجعل لهم منابر من
لؤلؤ قدام الناس "

12( لهم منابر من نور :
وفي حديث ابن عمر رضي
الله عنهما قال : قال رسول
الله صلى الله عليه
وسلم : " إنّ لله عبادا
ليسوا بأنبياء ولا شهداء
يغبطهم الشهداء
والنبيون يوم القيامة
لقربهم من الله تعالى ،
ومجلسهم منه " ، فجثا
أعرابي على ركبتيه
فقال : يا رسول الله
صفهم لنا وجلِّهم لنا ؟
قال:" قوم من أقناء الناس
من نزّاع القبائل ،
تصادقوا في الله وتحابّوا
فيه ، يضع الله عزّ وجلّ
لهم يوم القيامة منابر من
نور ، يخاف الناس ولا
يخافون ، هم أولياء الله عزّ
وجلّ الذين لا خوف عليهم
ولا هم يحزنون " ) أخرجه
الحاكم وصححه الذهبي (

13( يغبطهم الأنبياء
والشهداء يوم القيامة:
من الحديثين السابقين :
حديث الأشعري وابن عمر
رضي الله عنهم في قوله
صلى الله عليه وسلم:"
يغبطهم الشهداء
والنبيون يوم القيامة
لقربهم من الله تعالى ،
ومجلسهم منه "

14( تسميتهم بأولياء
الله :
من حديث ابن عمر السابق
في قوله صلى الله عليه
وسلم :" هم أولياء الله عز
وجل "

15( انتفاء الخوف والحزن
عنهم يوم القيامة :
من الحديثين السابقين :
حديث الأشعري وابن عمر
رضي الله عنهم : " لا خوف
عليهم ولا هم يحزنون "
وقوله " ولا يفزعون ، و
يخاف الناس ولا يخافون "

الســــــــلام عليــــــــكم ورحمــــــــة اللــــــه وبركـآته
إن التحابب في الله تعالى
و الأخوة في دينه من أعظم
القربات ، و لها شروط
يلتحق بها المتصاحبون
بالمتحابين في الله
تعالى ، و بالقيام
بحقوقها يتقرب إلى الله
زلفى ، و بالمحافظة عليها
تنال الدرجات العلى ،
قال تعالى :
" و ألّف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألّفت بين
قلوبهم و لكنّ الله ألّف
بينهم " )
الأنفال 63(
قال ابن مسعود رضي الله
عنه :
هم المتحابون في
الله
قال بعضهم :
وأحبب لحبّ الله من كان
مؤمنــــا *** وأبغض
لبغض الله أهل التّمرّد
وما الدين إلا الحبّ والبغض
والولا *** كذاك البرا من
كل غاوومعتدى
قال ابن رجب رحمه الله
تعالى :
ومن تمام محبة الله ما
يحبه وكراهة ما يكرهه ،
فمن أحبّ شيئا مما كرهه
الله ، أو كره شيئا مما
يحبه الله ، لم يكمل
توحيده وصدقه في قوله
لا إله إلا الله ، وكان فيه
من الشرك الخفي بحسب ما
كرهه مما أحبه الله ، وما
أحبه مما يكرهه الله
وقال ابن القيم رحمه الله :
من أحبّ شيئا سوى الله ،
ولم تكن محبته له لله ،
ولا لكونه معينا له على
طاعة الله ، عذب به في
الدنيا قبل اللقاء كما
قيل :
أنت القتيل بكل من
أحببته *** فاختر
لنفسك في الهوى من
تصطفي

** ثمرات وفضائل المحبة
في الله **
للمحبة في الله ثمرات
طيبة يجنيها المتحابون
من ربهم في الدنيا والآخرة
منها:
1( محبة الله تعالى :
عن معاذ رضي الله عنه
قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم
يقول :
"قال الله تبارك
وتعالى : وجبت محبتي
للمتحابين فيّ ،
والمتجالسين فيّ
والمتزاورين فيّ ،
والمتباذلين فيّ " )رواه
مالك وغيره (
وقول الملك للرجل الذي زار
أخا له في الله :"
إني رسول الله إليك بأنّ الله قد
أحبّك كما أحببته فيه"

2( أحبهما إلى الله أشدّهما
حبا لصاحبه :
عن أبي الدرداء رضي الله
عنه يرفعه قال :
" ما من رجلين تحابا في الله إلا
كان أحبّهما إلى الله أشدّهما
حبا لصاحبه " )رواه
الطبراني (

3( الكرامة من الله :
عن أبي أمامة رضي الله عنه
قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : " ما أحب
عبد ا عبدا لله إلا أكرمه
الله عز وجل " )
بسند جيّد(
وإكرام الله للمرء يشمل
إكرامه له بالإيمان ، والعلم
النافع ، والعمل الصالح ، و
سائر صنوف النِّعم

4( الاستظلال في ظلّ عرش
الرحمن :
عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم :
"إنّ الله تعالى يقول يوم
القيامة : أين المتحابون
بجلالي ؟ اليوم أظلّهم في
ظلّي يوم لا ظلّ إلاّ ظلّي
) رواه مسلم( ، قال شيخ
الإسلام ابن تيمية رحمه
الله في " مجموع الفتاوى
" :" فقوله : أين المتحابون
بجلال الله ؟ تنبيه على
ما في قلوبهم من إجلال
الله وتعظيمه مع التحاب
فيه ، وبذلك يكونون
حافظين لحدوده، دون الذين
لا يحفظون حدوده لضعف
الإيمان في قلوبهم "
وعن أبي هريرة أيضا رضي
الله عنه قال : قال رسول
الله صلى الله عليه
وسلم : " سبعة يظلهم
الله تعالى يوم لا ظلّ إلا
ظله : إمام عادل ، وشاب نشأ
في عبادة الله ، ورجل
قلبه معلّق بالمساجد ،
ورجلان تحابا في الله
اجتمعا عليه وتفرّقا عليه
"… ) متفق عليه(

5( وجد طعم الإيمان :
قال عليه الصلاة
والسلام : " من أحبّ أن يجد
طعم الإيمان فليحبّ المرء
لا يحبه إلا لله ) رواه
الحاكم وقال : صحيح
الإسناد ولم يخرجاه وأقرّه
الذهبي(

6( وجد حلاوة الإيمان:
عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : "
من سرّه أن يجد حلاوة
الإيمان، فليحبّ المرء لا
يحبه إلا لله" ) رواه أحمد
والحاكم وصححه الذهبي (
وعن أنس رضي الله عنه
قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : " ثلاث
من كنّ فيه وجد حلاوة
الإيمان : أن يكون الله
ورسوله أحبّ إليه مما
سواهما ، وأن يحبّ في الله ويبغض في الله وأن توقد نار عظيمة فيقع فيها احب إليه من أن يشرك بالله شيئا " )إسناده صحيح السلسلة الصحيحة للألبانى(
قال شيخ الإسلام ابن
تيمية رحمه الله في
"مجموع الفتاوى":" أخبر
النبي صلى الله عليه
وسلم أنّ هذه الثلاث من كنّ
فيه وجد حلاوة الإيمان ، لأنّ
وجد الحلاوة بالشيء يتبع
المحبة له ، فمن أحبّ شيئا
أواشتهاه ، إذا حصل له مراده،
فإنه يجد الحلاوة و اللذة
والسرور بذلك واللذة أمر
يحصل عقيب إدراك الملائم
الذي هوالمحبوب أو
المشتهى … فحلاوة
الإيمان ، تتبع كمال محبة
العبد لله ، وذلك بثلاثة
أمور : تكميل هذه المحبة ،
وتفريعها ، ودفع ضدها
"فتكميلها" أن يكون الله
ورسوله أحب إليه مما
سواهما ، فإن محبة الله
ورسوله لا يكتفى فيها
بأصل الحبّ ، بل لا بدّ أن
يكون الله ورسوله أحبّ
إليه مما سواهما
و" تفريعها" أن يحب المرء
لا يحبه إلا لله
و"دفع ضدها " أن يكره ضدّ
الإيمان أعظم من كراهته
الإلقاء في النار "

7( استكمال الإيمان :
عن أبي أمامة رضي الله عنه
قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : " من أحبّ
لله ، وأبغض لله ، وأعطى
لله ، ومنع لله ، فقد
استكمل الإيمان " )رواه
أبوداود بسند حسن(

8( دخول الجنة:
عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : "
لا تدخلون الجنة حتى
تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى
تحابوا ، أولا أدلّكم على
شيء إذا فعلتموه
تحاببتم أفشوا السلام
بينكم " )رواه مسلم(

9( قربهم من الله تعالى
ومجلسهم منه يوم
القيامة :
عن أبي مالك الأشعري قال :
" كنت عند النبي صلى
الله عليه وسلم فنزلت
عليه هذه الآية :" يا أيها
الذين آمنوا لا تسألوا عن
أشياء إن تبد لكم
تسؤكم" )المائدة 101(
يا أيها الناس اسمعوا
واعقلوا ، واعلموا أن لله عز
وجل عبادا ليسوا بأنبياء ،
ولا شهداء ، يغبطهم
النبيون والشهداء على
منازلهم وقربهم من الله ،
فجثى رجل من الأعراب من
قاصية الناس ، وألوى
بيده إلى النبي صلى
الله عليه وسلم فقال : يا
رسول الله ناس من الناس
ليسوا بأنبياء ولا شهداء
يغبطهم الأنبياء
والشهداء على مجالسهم ،
وقربهم من الله ، أنعتهم
لنا جلهم لنا – يعني
صفهم لنا شكلهم لنا ،
فسر وجه النبي صلى
الله عليه وسلم بسؤال
الأعرابي ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم :
هم ناس من أفناء الناس ،
ونوازع القبائل لم تصل
بينهم أرحام متقاربة ،
تحابوا في الله وتصافوا
يضع الله يوم القيامة
منابر من نور فيجلسون
عليها ، فيجعل وجوههم
نورا ، وثيابهم نورا ، يفزع
الناس يوم القيامة ولا
يفزعون وهم أولياء الله لا
خوف عليهم ، ولا هم
يحزنون
الراوي: أبو مالك الأشعري
المحدث: المنذري - المصدر:
الترغيب والترهيب -
الصفحة أو الرقم: 4/83
خلاصة حكم المحدث:
إسناده حسن

10( وجوههم نورا يوم
القيامة :
من الحديث السابق في
قوله :" يجعل الله وجوههم
نورا"

11( لهم منابر من لؤلؤ:
نفس الحديث السابق في
قوله :" يجعل لهم منابر من
لؤلؤ قدام الناس "

12( لهم منابر من نور :
وفي حديث ابن عمر رضي
الله عنهما قال : قال رسول
الله صلى الله عليه
وسلم : " إنّ لله عبادا
ليسوا بأنبياء ولا شهداء
يغبطهم الشهداء
والنبيون يوم القيامة
لقربهم من الله تعالى ،
ومجلسهم منه " ، فجثا
أعرابي على ركبتيه
فقال : يا رسول الله
صفهم لنا وجلِّهم لنا ؟
قال:" قوم من أقناء الناس
من نزّاع القبائل ،
تصادقوا في الله وتحابّوا
فيه ، يضع الله عزّ وجلّ
لهم يوم القيامة منابر من
نور ، يخاف الناس ولا
يخافون ، هم أولياء الله عزّ
وجلّ الذين لا خوف عليهم
ولا هم يحزنون " ) أخرجه
الحاكم وصححه الذهبي (

13( يغبطهم الأنبياء
والشهداء يوم القيامة:
من الحديثين السابقين :
حديث الأشعري وابن عمر
رضي الله عنهم في قوله
صلى الله عليه وسلم:"
يغبطهم الشهداء
والنبيون يوم القيامة
لقربهم من الله تعالى ،
ومجلسهم منه "

14( تسميتهم بأولياء
الله :
من حديث ابن عمر السابق
في قوله صلى الله عليه
وسلم :" هم أولياء الله عز
وجل "

15( انتفاء الخوف والحزن
عنهم يوم القيامة :
من الحديثين السابقين :
حديث الأشعري وابن عمر
رضي الله عنهم : " لا خوف
عليهم ولا هم يحزنون "
وقوله " ولا يفزعون ، و
يخاف الناس ولا يخافون "

